ابن جزلة البغدادي

181

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

باب الباء [ 219 ] باقليّ « 1 » : يسمّى الفول ، ويسمّى الجرجر ، منه المعروف بالنبطيّ ، ومنه المعروف بالمصري ، والنبطيّ أشد قبضا ، والمصري أرطب وأكثر غذاء ، والرطب أكثر فضولا ، ولولا بطء هضمه وكثرة نفخه ما قصّر في التغذية عن كشك الشّعير ، ودمه أغلظ وأقوى . وأجوده الوضح « 2 » السمين السليم الكبار المجفّف ، وأردؤه « 3 » الطري ، وهو قريب إلى الاعتدال ، وقيل : بارد في الأولى ، يابس في الدرجة الثانية . وفيه رطوبة فضلية ، وخاصة الرّطب منه . وهو يجلو الكلف ، وهو جيد الغذاء ، حافظ للصحة على ( 32 / ظ ) ما ذكره بقراط . وإذا قشّر وشقّ بنصفين / ووضع على نزف قطعه ، ومن خواصه أنه يقطع بيض الدجاج إذا علفت منه ، ويمنع نبات الشّعر على عانة الصبي إذا ضمّدت به ، وكذلك إذا كرر إلصاقه على موضع محلوق ، ويجلو البهق لا سيّما مع قشوره . وهو جيد للصدر ، ونفث الدّم ، والسّعال ، ويضمد به الثدي ، والأورام الحارة ، وإذا ضمّدت به العين نفع من الاتساع الحادث في الحدقة عن سبب من خارج ، وإذا دقّ ناعما أو طحن ثم طبخ رقيقا بدهن اللّوز والسّكّر وشرب فاترا نفع من السّعال ، وخشونة الصدر والحنجرة . وقيل : إنّ فيه بعض القبض ، وإنه إن طبخ بخلّ وماء ، نفع من عقر المعاء ، وعقل البطن . ومن مضار الباقليّ أنه يبلّد الحواس ، وينفخ ، ويري أحلاما رديئة . والمطبوخ في قشره أكثر نفخا . وهو يحدث الحكّة ، وخاصة الطري منه ، ولا تذهب عنه رياحه ولو بلغ به الغاية في الطبخ ، بل يولّد كسلا وتمطيا ، وثقلا في الرأس يعقب أكله . ويصلح المطبوخ منه الأدهان ، وليطبخ مقشرا ويطبخ بلا « 4 » تحريك ، ويستعمل بالملح والصّعتر والكمّون والدّارصيني والفلفل والأنجذان والفوتنج ويستعمل

--> ( 1 ) - الفول : نبات عشبي ، زهرته بيضاء ، تستعمل ثمرته غذاء للإنسان والحيوان ، من الفصيلة القرنية : Leguminosae ، واسمه العلمي : . Vicia faba L . ينظر : الجامع : 1 / 106 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 84 ، ومعجم أسماء النبات : 189 . ( 2 ) - الوضح : الأبيض . ( 3 ) - « وأردؤه » ساقطة من : غ . ( 4 ) - « ويطبخ » ساقطة من : ج .